عماد الدين الكاتب الأصبهاني
446
خريدة القصر وجريدة العصر
إن وصلوه وصلوا تغفّلا ، * أو هجروه هجروا تعمّدا أطلب أن يعود بعد بينهم * قلبي ، وقلبي ما يعود أبدا « 91 » أين لياليّ القصار بالحمى ؟ * وا كبدا على الحمى ! وا كبدا ! يا صاح ، والصّاحب لا يدعى به * إلّا إذا جار الغرام واعتدى قلت البكا يشفي الصّدى . وا عجبا ! * هذا دمي ، ما باله يذكي الصّدى « 92 » ؟ غنّ بذكراهم ، لعلّ غلّة * أضرمها هواهم أن تبردا « 93 » « 94 » ضاع اصطباري ، ووجدت سقمي * ليت السّقام كاصطباري فقدا خذ بيدي من سطوة البين ، فما * أظنّ أنّ البين أبقى لي يدا * * * وله من أخرى صابية « 95 » المعنى ، في لفظها شفاء المعنّى « 96 » ، وبرء المضنى « 97 » :
--> ( 91 ) بينهم : فرقتهم . ( 92 ) الصدى : العطش الشديد . ( 93 ) الغلّة : شدّة العطش وحرارته . ( 94 ) الزيادة من ب . وتنتهي عند البيت الثاني من آخر القصيدة الآتية . ( 95 ) الظاهر أنه يريد انّها في الغزل والصبوة . ( 96 ) لفظها : الأصل « لفظه » . المعنّى : المكلّف ما يشق عليه . ( 97 ) أي شفاء المريض المثقل .